ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٩ - الحديث ٣٨٧
[الحديث ٣]
٣عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ قَالَ لآِخَرَ اخْطُبْ لِي فُلَانَةَ فَمَا فَعَلْتَ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا قَالَتْ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ ضَمِنْتَ مِنْ شَيْءٍ أَوْ شَرَطْتَ فَذَلِكَ رِضًا لِي وَ هُوَ لَازِمٌ لِي وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ فَذَهَبَ فَخَطَبَ لَهُ وَ بَذَلَ عَنْهُ الصَّدَاقَ وَ غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا طَالَبُوهُ وَ سَأَلُوهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ أَنْكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ قَالَ يُغَرَّمُ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ عَنْهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي ضَيَّعَ حَقَّهَا فَلَمَّا أَنْ لَمْ يُشْهِدْ لَهَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ الَّذِي قَالَ لَهُ حَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَ لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍفَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ مَأْثُومٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ الْحُكْمُ الظَّاهِرُ حُكْمَ الْإِسْلَامِ قَدْ أَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ
الحديث الثالث:
و اعلم أن المشهور بين الأصحاب أنه إذا زوجه امرأة فأنكر الوكالة و لا بينة، كان القول قول الموكل مع يمينه، و يلزم الوكيل نصف مهرها، و هو مختار الشيخ أيضا في المبسوط [١]، استنادا إلى هذه الرواية، و لأنه فسخ قبل الدخول، فيجب معه نصف المهر. و قيل: يجب بالعقد كملا و إنما ينتصف بالطلاق و ليس، و قد فوته الوكيل عليها بتقصيره بترك الإشهاد، فيضمنه، و اختاره الشيخ رحمه الله في النهاية [٢].
و قيل: يحكم ببطلان العقد ظاهرا، و يجب على الموكل أن يطلقها إن كان يعلم صدق الوكيل، و يسوق إليها نصف المهر، و هو مختار المحقق في الشرائع [٣].
[١]المبوسط ٢/ ٣٦٧. [٢]النهاية ص ٣١٩. [٣]شرائع الإسلام ٢/ ٢٠٦.